العلامة المجلسي

369

بحار الأنوار

19 - عدة الداعي : قال الصادق ( عليه السلام ) يوما للمفضل بن صالح : يا مفضل إن لله عبادا عاملوه بخالص من سره ، فعاملهم بخالص من بره ، فهم الذين تم صحفهم يوم القيامة فرغا ، فإذا وقفوا بين يديه ملاها من سر ما أسروا إليه فقلت : يا مولاي ولم ذلك ؟ فقال : أجلهم أن تطلع الحفظة على ما بينه وبينهم وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إياك وما تعتذر منه ، فإنه لا يعتذر من خير ، وإياك وكل عمل في السر تستحي منه في العلانية ، وإياك وكل عمل إذا ذكر لصاحبه أنكره وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أعلا منازل الايمان درجة واحدة ، من بلغ إليها فقد فاز وظفر ، وهو أن ينتهي بسريرته في الصلاح إلى أن لا يبالي لها إذا ظهرت ولا يخاف عقابها إذا استترت 20 - اسرار الصلاة : روي أن رجلا من بني إسرائيل قال : والله لأعبدن الله عبادة أذكر بها فكان أول داخل في المسجد وآخر خارج منه ، لا يراه أحد حين الصلاة إلا قائما يصلي ، وصائما لا يفطر ، ويجلس إلى حلق الذكر ، فمكث بذلك مدة طويلة وكان لا يمر بقوم إلا قالوا فعل الله بهذا المرائي وصنع ، فأقبل على نفسه وقال : أراني في غير شئ لأجعلن عملي كله لله ، فلم يزد على عمله الذي كان يعمل قبل ذلك إلا أنه تغيرت نيته إلى الخير فكان ذلك الرجل يمر بعد ذلك بالناس فيقولون : رحم الله فلانا الان أقبل على الخير